العائد للمرة الثالثة: ريغيكامبف يترك تونس ويقبل مهمة إنقاذ FCSB
من الترجي إلى بوخارست: ريغيكامبف يعود إلى القلعة الحمراء والزرقاء
FCSB تراهن على الذاكرة: ريغيكامبف مدرباً للمرة الثالثة
د. طلال عثمان، المدير العام — GCC Sport
في كرة القدم هناك مدربون يمرّون على الأندية، ومدربون تمرّ عليهم الأندية ثم تعود إليهم. لورينتسيو ريغيكامبف من النوع الثاني. أعلن نادي FCSB، ستيوا بوخارست سابقاً، رسمياً يوم الخميس 24 سبتمبر 2026 تعيين المدرب الروماني مديراً فنياً للفريق الأول. هذه ولايته الثالثة على رأس الجهاز الفني لأكثر الأندية الرومانية تتويجاً، وقد رحّب به النادي بعبارة قصيرة: «أهلاً بعودتك».
عودة من باب الأزمة
لم يأتِ ريغيكامبف في وقت هادئ. الفريق يحتل المركز الحادي عشر في الدوري الروماني الممتاز «سوبرليغا» برصيد 12 نقطة فقط من عشر مباريات، وهذه أرقام لا تليق بنادٍ اعتاد المنافسة على اللقب ومقاعد أوروبا. جاءت القطيعة بعد هزيمة مذلّة أمام أونيفرسيتاتيا كرايوفا بخماسية نظيفة، أنهى النادي بعدها عقد المدرب ماريوس باتشيو ومساعديه سورين بوكوروايا وألكسندرو يونيتسا. كان ذلك فصلاً جديداً في موسم مضطرب بدأ بعد نهاية حقبة القبرصي إلياس خارالامبوس (2023–2026).
والدوري الروماني يعرف هذا المشهد جيداً. فمنذ عام 2003 تعاقب على تدريب النادي 28 مدرباً، وغادر كثيرون منهم بسبب تدخلات المالك جيجي بيكالي في الشؤون الفنية.
صفقة الرجوع: الوطن قبل المال
ترك ريغيكامبف الترجي الرياضي التونسي بعد نحو شهرين فقط من توليه المهمة في صيف 2026. أُعلن فسخ العقد بالتراضي مساء الاثنين 21 سبتمبر، بعد اجتماع مطوّل مع إدارة النادي التونسي، وعُيّن مجدي الطراوي مدرباً مؤقتاً للترجي.
وكشف بيكالي أن المدرب رفض عروضاً خليجية مغرية ليعود إلى بلاده. وتشير التقارير الرومانية إلى عقد مدته خمس سنوات قد تصل قيمته إلى نحو مليوني يورو سنوياً، أي قرابة عشرة ملايين يورو إذا تحققت الأهداف. أما الشرط الوحيد الذي طلبه ريغيكامبف فكان مكافأة بمليون يورو في حال التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، ونقل عنه بيكالي قوله: «أعطني ما تريد، واكتب العقد كما تشاء، أريد أن أعود إلى بيتي وأعيش بسلام في بلدي».
الجهاز الفني الجديد
المدرب الرئيسي: لورينتسيو ريغيكامبف
المساعدون: فيوريل دينو، لوتشيان فيليب، ألين ستويكا
مدرب الحراس: ماريوس بوبا
الإعداد البدني: توماس نويبرت، أدريان بوبا
ضمن الطاقم أيضاً: يونوت زوتو
التصريحات الأولى
قال ريغيكامبف في تقديمه الرسمي: «أنا سعيد جداً بوجودي هنا. كان أسبوعاً صعباً بالنسبة إليّ، لكنني أردت هذا كثيراً». وحدد هدفه الأول بالفوز في المباراة المقبلة «حتى يستعيد اللاعبون ثقتهم وشهيتهم للعب»، ثم أضاف: «الطموحات هي نفسها دائماً، المطلوب هو الفوز».
أما رئيس النادي ميهاي ستويكا فقدّمه بقوله: «أقدّم لكم المدرب الجديد لورينتسيو ريغيكامبف، الذي تجمعني به ذكريات جميلة».
وأول اختبار رسمي للمدرب سيكون أمام أوتسيلول غالاتس في 10 أكتوبر 2026، بعد فترة التوقف الدولي التي تمنحه أسبوعين لإعادة ترتيب البيت من الداخل.
بطاقة المدرب
الاسم الكامل: لورينتسيو أوريليان ريغيكامبف
الميلاد: 19 سبتمبر 1975، تارغوفيشته (رومانيا)، ويبلغ 51 عاماً
مسيرته لاعباً (1993–2009): لاعب وسط تنقّل بين أندية في رومانيا والنمسا وبلغاريا وألمانيا. أحرز لقبين للدوري مع ستيوا بوخارست، ولقب الدوري البلغاري 1999 مع ليتكس لوفيتش على سبيل الإعارة، وخاض مباراة دولية واحدة مع منتخب رومانيا عام 2003.
مسيرته التدريبية وأبرز محطاتها
الولاية الأولى مع ستيوا (مايو 2012 – مايو 2014):
أحرز لقبين متتاليين للدوري الروماني (2012/13 و2013/14) وكأس السوبر الروماني، ونال جائزة أفضل مدرب في رومانيا عام 2013.
الهلال السعودي (2014–2015):
قاد «الزعيم» إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2014، وهي محطة ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور الخليجي.
الولاية الثانية مع ستيوا (ديسمبر 2015 – مايو 2017):
حقق فيها حضوراً أوروبياً لافتاً.
الوحدة الإماراتي (2017–2018):
توّج بعدة ألقاب محلية، منها لقبان في كأس السوبر الإماراتي.
محطات لاحقة:
درّب الهلال السوداني (أم درمان) وأونيفرسيتاتيا كرايوفا، ثم الترجي التونسي في صيف 2026.
حصيلته الإجمالية:
أكثر من 600 مباراة مدرباً، بنسبة فوز تتجاوز 52%.
رهان على الذاكرة أم على المستقبل؟
عودة ريغيكامبف رهان على الذاكرة قبل أن تكون رهاناً على المشروع. تستعيد FCSB الرجل الذي أعاد الهيبة للقميص الأحمر والأزرق في العقد الماضي، والذي يعرف جيداً كيف يتعامل مع بيكالي. لكن رومانيا 2026 ليست رومانيا 2013. المنافسة المحلية صارت أشرس، ورأس المال الأوروبي صار أصعب، والفريق يبدأ من المركز الحادي عشر لا من القمة.
السؤال الحقيقي ليس ما إذا كان ريغيكامبف قادراً على الفوز، فسجلّه يجيب عن ذلك، بل ما إذا كانت بيئة النادي قادرة على منحه الوقت. عقد السنوات الخمس يوحي بالثقة، لكن تاريخ النادي مع 28 مدرباً في عقدين يوحي بشيء آخر تماماً.
المباراة أمام أوتسيلول غالاتس لن تحسم المشروع، لكنها ستكشف إن كان «الأسبوع الصعب» الذي تحدّث عنه المدرب قد انتهى، أم أنه مجرد بداية.
الوقت اللازم لقراءة المقال: دقائق5
أحدث الأخبار
ريغيكامبف يعود إلى بيته الأول: ستيوا تستدعي «رجل الألقاب» لإنقاذ موسم يحترق
تعليقات 0
المقالات الأكثر قراءة
أحدث الأخبار
رودري يتوج بالكرة الذهبية لعام 2024
رياضات اخرى
أعلى رتبة الملاكمة
أحدث المقالات
إنكلترا
الريال يلاحق برشلونة
أحدث الأخبار
مصرإلى نصف النهائي
مقالات
لا جديد يذكر ولا قديم يعاد
البرازيل الدوري الإيطالي A